علي بن محمد البغدادي الماوردي
355
النكت والعيون تفسير الماوردى
السادس : أنه الخير الكثير ، قاله ابن عباس . السابع : أنه كثرة أمته ، قاله أبو بكر بن عياش . الثامن : أنه الإيثار ، قاله ابن كيسان . التاسع : أنه رفعة الذكر ، وهو فوعل من الكثرة . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : الصلاة المكتوبة ، وهي صلاة الصبح بمزدلفة ، قاله مجاهد . الثاني : صلاة العيد ، قاله عطاء . الثالث : معناه اشكر ربك ، قاله عكرمة . وَانْحَرْ فيه خمسة تأويلات : أحدها : وانحر هديك أو أضحيتك ، قاله ابن جبير وعكرمة ومجاهد وقتادة . الثاني : وانحر أي وسل ، قاله الضحاك . الثالث : معناه أن يضع اليمين على الشمال عند نحره في الصلاة ، قاله عليّ « 497 » وابن عباس رضي اللّه عنهما . الرابع : أن يرفع يديه في التكبير ، رواه علي « 498 » . الخامس : أنه أراد واستقبل القبلة في الصلاة بنحرك ، قاله أبو الأحوص ومنه قول الشاعر « 499 » :
--> ( 497 ) رواه ابن جرير ( 30 / 325 ) والبخاري في تاريخه ( 6 / 437 ) والحاكم ( 2 / 537 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 650 ) نسبته لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والدارقطني في الأفراد وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه ولكن قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 558 ) . ولا يصح وعند الشعبي مثله . ( 498 ) رواه ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة وابن مردويه والبيهقي ولا شك أن القول الأول الذي ذكره المصنف هو الصواب وهو قول الجمهور ولهذا قال العلامة ابن كثير ( 4 / 559 ) والصحيح القول الأول أن المراد بالنحر ذبح المناسك ولهذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي العيد ثم ينحر نسكه . . . الخ . ( 499 ) وقد رواه علي مرفوعا ولم يصح هذا الحديث فقد أخرجه الحاكم ( 2 / 538 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 650 ) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه قال العلامة الألوسي ( 30 / 447 ) نقلا عن السيوطي « وحديث عليّ كرم اللّه وجهه أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم بسند ضعيف . وقال الحافظ ابن كثير ( 4 / 559 ) حديث منكر جدا بل أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات قلت : لأن في سنده إسرائيل بن حاتم وهو صاحب عجائب لا تعتمد عليه وأصبغ شيعي متروك عند النسائي . أفاده الذهبي في تهذيب المستدرك ( 2 / 538 ) .